الشيخ محمد الصادقي
472
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
« يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها . بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها » « يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً » وثالثة في صحائف قلوب شهداء الأعمال « وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ » ورابعة عند الكرام الكاتبين « وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ ، كِراماً كاتِبِينَ ، يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ » نسخا أربع طبق الأصل من أعمال العباد « إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » « 1 » . هذا الكتاب في نسخه ينطق على أهله بالحق ، نطقا عينيا هو أفضل واحجى من نطق اللسان ، و « بالحق » دون اي باطل في زيادة أو نقصان لحد يقول صاحب الكتاب : « ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً » ( 18 : ) 49 ) : ذلك استنساخ بعد العمل وهنالك استنساخ قبل العمل في العلم في اللوح المحفوظ والكتاب المكنون منه النسخ كلها ، فكتب الأعمال نسخة منها والأعمال نسخة من الأصل العلم « إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ . . » « 2 » .
--> ( 1 ) . المصدر ج 19 في بصائر الدرجات باسناده عن محمد الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : ان الأعمال تعرض على اللَّه في كل خميس فإذا كان الهلال أجلت فإذا كان النصف من شعبان عرضت على رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وعلى علي ( عليه السلام ) ثم ينسخ في الذكر الحكيم ، وفي الدر المنثور 6 : 36 - اخرج ابن جرير عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : ان للَّه ملائكة يتولون في كل يوم بشيء يكتبون فيه اعمال بني آدم . ( 2 ) المصدر ج 17 - القمي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) سئل عن « ن وَالْقَلَمِ » قال : ان اللَّه خلق القلم . . ثم ، قال للقلم اكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة فكتب . . فهو الكتاب المكنون الذي منه النسخ كلها أو لستم عربا . . و ح 20 في عيون